الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

223

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

أَظْهَرَ بِهِ الشَّرَائِعَ الْمَجْهُولَةَ - وَقَمَعَ بِهِ الْبِدَعَ الْمَدْخُولَةَ - وَبَيَّنَ بِهِ الْأَحْكَامَ الْمَفْصُولَةَ - فَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دَيْناً ( 1 ) تَتَحَقَّقْ شقِوْتَهُُ وَتَنْفَصِمْ عرُوْتَهُُ وَتَعْظُمْ كبَوْتَهُُ - ثُمَّ يَكُونُ مآَبهُُ إِلَى الْحُزْنِ الطَّوِيلِ وَالْعَذَابِ الْوَبِيلِ « بعثه بالنور المضيء » أي : القرآن ، قال تعالى : . . . الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يجَدِوُنهَُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَ ( 2 ) . « والبرهان الجلي » قال تعالى : . . . قَدْ جاءَكُمْ بُرْهانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ نُوراً مُبِيناً ( 3 ) . « والمنهاج » أي : الطريق الواضح . « البادي » أي : الظاهر المستبين ، من : بدا يبدو ، لا بادي بدى الّذي أصله الهمز بمعنى الابتداء ، قال تعالى : . . . قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ . . . ( 4 ) . « والكتاب الهادي » إلى اللّه تعالى ، قال تعالى : . . . وَكِتابٌ مُبِينٌ . يَهْدِي بِهِ اللّهُ مَنِ اتَّبَعَ رضِوْانهَُ سُبُلَ السَّلامِ . . . ( 5 ) . « أسرته » أي : عشيرته ، وهم بنو هاشم . « خير أسرة » قالت قتيلة ابنة النضر الداري الّذي قتله أمير المؤمنين عليه السّلام صبرا بأمر النبيّ صلى اللّه عليه وآله في أبيات : أمحمّد ولأنت صنو نجيبة * من قومها والفحل فحل معرق ما كان ضرّك لو مننت ولربّما * منّ الفتى وهو المغيظ المحنق

--> ( 1 ) آل عمران : 85 . ( 2 ) الأعراف : 157 . ( 3 ) النساء : 174 . ( 4 ) البقرة : 256 . ( 5 ) المائدة : 15 - 16 .